المحقق النراقي

94

مستند الشيعة

والعاشر : بعدم مراحته في أن الأمر بالصلاة على الراحلة وجوبا أو تخييرا لأجل المحافظة على السورة ، بل لعلة أخرى . وظهور سوق السؤال في قطع السائل بوجوب السورة ممنوع ، ولو سلم فتقريره إنما هو على الاعتقاد ، وفي حجيته بإطلاقه نظر . ومنه يظهر ضعف الاستدلال بالتقرير على الاعتقاد في صحيحة أخرى : قلت : أيهما أحب إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ بسورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال : ( فاتحة الكتاب ) ( 1 ) . والحادي عشر : بدلالة منطوقه على نفي البأس في ترك السورة مع مطلق الحاجة ولو كانت يسيرة ، وبه يثبت عدم الوجوب مطلقا بالاجماع المركب ، فيعارض المفهوم ، وتخصيصه ببعض الحاجات ليس بأولى من إرادة المرجوحية من البأس . والثاني عشر : بعدم الدلالة وإنما كان دالا لو قال : لكل ركعة سورة ، مع أن في دلالته أيضا خدشة . والثالث عشر : بأن البدأة يمكن أن تكون بالنسبة إلى الركوع والسجود دون السورة ، مع أنه لو كانت بالنسبة إليها أيضا لما دل على وجوبها ، ولذا يصح أن يقال : إنما بدئ بالقراءة قبل القنوت لأجل الفلان . والرابع عشر : باحتمال كرن الوجه لزوم التشريع ، فإن الزيادة في المستحب بدون التوقيف أيضا غير جائزة . والخامس عشر : بأن تحريم العدول لا يوجب الاتمام ، لاحتمال الترك ، فيجوز أن يكون نفس العدول عن سورة مستحبة حراما . بل ( 2 ) لرواية يحيى بن أبي عمران - المنجبر ضعفها لو كان - بل صحيحته

--> ( 1 ) الكافي 3 : 317 الصلاة ب 21 ح 28 ، التهذيب 2 : 147 / 576 ، الإستبصار 1 : 310 / 1152 ، الوسائل 6 : 37 أبواب القراءة ب 1 ح 1 . ( 2 ) عطف على قوله : لا للاجماعات المنقولة . . . . ( في ص 90 ) .